السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
427
تفسير الصراط المستقيم
كهيئة ما رأيت ، كلَّما مضى منا إمام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه » « 1 » الخبر . وفيه : إنّ عالم المدينة - وأراد به نفسه - يقطع اثنى عشر شمسا وأثنى عشر قمرا ، وأثنى عشر مشرقا وأثنى عشر مغربا وأثنى عشر برا وأثنى عشر بحرا وأثنى عشر عالما . . . » « 2 » الخبر . ومنها ما رواه ابن طاووس في كتاب « النجوم » قال : إن رجلا أتى علي بن الحسين عليهما السّلام وعنده أصحابه فقال له : من الرجل ؟ قال : أنا منجم قائف عرّاف ، فنظر إليه ثم قال : هل أدلَّك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة آلاف عالم ؟ قال : من هو ؟ قال عليه السّلام : أما الرجل فلا أذكره ، ولكن إن شئت أخبرتك بما أكلت وادّخرت في بيتك ، قال : نبئني ، قال : أكلت في هذا اليوم حيسا « 3 » ، وأما في بيتك فعشرون دينارا ، منها ثلاثة دنانير وازنة ، فقال له الرجل : أشهد أنك الحجة العظمى والمثل الأعلى وكلمة التقوى ، فقال له : وأنت صدّيق امتحن اللَّه قلبك بالإيمان فأثبت « 4 » . وفي « البصائر » ما يقرب منه ، إلا أن فيه : هل أدلك على رجل قد مر مذ دخلت علينا في أربعة عشر عالما ، كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه « 5 » .
--> ( 1 ) البصائر : ص ، وعنه « بحار الأنوار » : ج 57 / 327 - 328 . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 401 ، ح 16 ، مع تفاوت يسير . ( 3 ) الحيس : بفتح الحاء المهملة وسكون الياء - : طعام مركب من تمر وسمن ، وسويق . وفي « البحار » : ( الجبن ) بالجيم والباء الموحدة . ( 4 ) فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من النجوم : ص 111 ، ط النجف ، وعنه « بحار الأنوار » : ج 46 / 42 ، ح 40 . ( 5 ) بصائر الدرجات : ج 8 / 400 - 401 ، ح 13 .